"ما الأملُ إلا بالله"/ نص نثري
البلد:سوريّا
لو فكَّرنا جيِّداً لَوَجَدنا أنّنا نُسرِفُ في أحزَانِنا
وَلَو تعمَّقنا أكثَرَ لَوَجدنا أنْ لا شيءَ في هذهِ الدُّنيا يستحقُّ أن نحزنَ لأجلِه..
كيفَ نحزنُ لأجلِ أشياءَ أو أشخاصٍ نعلمُ يقيناً أنّهُم لن يدوموا بِجانبنا؟ فالحياةُ بحدِّ ذاتها مؤقتة
فكيفَ نطلبُ منها أشياءَ أبديّة؟
فما الحزنُ واليأسُ إلاَّ موتٌ على قيدِ الحياة..
وَمَا الفرحُ والأملُ إلاَّ حياةٌ أُخرىٰ لنا..
لولا الأملُ لكُنَّا توقفنا عند أوَّلِ عَثَرةٍ،
وَلـكُنَّا وضعنا النُقطةَ بعدَ أوَّلِ جُملةٍ،
بدَلَ أنْ نَزُجَّ بِفواصِلَ عديدةٍ ونُكملَ المسير.
كُلّما زارني اليأسُ تبادرَ إلى قلبي قولُهُ تعالى (ألاَّ تحزَنِي)
فإذا بي أبتَسِمُ لأتذكَّرَ قولهُ تعالى (فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا)
كيف لِيَ أنْ أحزَنَ واللّٰهُ ربِّي قدْ بشَّرني ؟.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق