الحَنين/ الكاتب: بشار جديتاوي
الحَــنـــــين
جميلةٌ هي كمئذنةِ جامعٍ في حيٍ قديم تلفت الناظرين وتجمع المصلين، شاهدتها ولفتت نظري تنورةُ السوداء ُ تزينها، وشالِها المنسدل لخصرها، وعيناها العسليَتانِ تميزها، والجمال رمزها أين منزلها قد حان وقت لقاء لوالديها ، نظرتاً منها تكفيني وكلمةٍ تسعدني كطائر حر محلقا في سماءٍ مزرقة بالحب غابت عن مقلتاي عدتُ طفلاً لا يمشي تائهاً ينتظر، ذهبتُ لحارَتها حتى وجدتُ منزِلُها اقتبرتُ من بابِها فقد سمعتُ صوتِها تُغَني كأنَ اصالة داخِلُها، فطرقتُ البابَ فخرجَ والِدُها جلست مَعهُ وطلبتُ يدها فقال:أين رأيتها "رأيتها أمام قلبي كأنها تسكنه من سنين رأيتها وكأني لم أرى غيرها فأبنتك يا سيدي جعلت مني عاشقاً لها دون علمها وأنا أمامك وأريدها إن كنت موافقاً سأخرج ساجداً وإن لم توافق سأخرج صامتاً، فقال: أخرج ساجداً وصامتاً فهي لك الأن والان اريد ان اسمَعَ ردَها.
الكاتب: بشار جديتاوي






