آخر المواضيع

الثلاثاء، 2 سبتمبر 2025

سنة الضحاية 2020

لا تبكي يا أمي على ما فعله بي كلاب هذه الحياة 

 لم أمت ولكن حرمت أنا ابن العمر السادسة عشرة قطعت يداي وأقفلت عيناي بسبب عثالة المجتمع الذين يتجولون على الأرض دعمتي لا تكفي لاسترجاع ما خسرت فأني خسرت ذراعي وعيناي وقلب أمي الذي كان ببكائها دماءٌ 

 

 نحن نقول: اليوم أصبحنا في زمن إذ قتل لنا أحدٌ نأخذ أصغر قومهم ونعذبه لنعذبهم بالذي فعلوه لنا

 

 هم يقولون قتلوا لنا عزيزٌ وأخذنا حقنا منهم بذراعينا فنحن رجالٌ - نأخذ الدم بالدم - اقتلوا هذا وهذا وعذبوا هذا 

 

 هؤلاء يقولون نستنجد بِمَلِك يعالج ألم الطفل، وإن تعافى وسوف يتعافى بأمر الله عز وجل لأنو كان يقول - الله أكبر الله أكبر - كيف سوف ترجعون بقلبه الأمان وعدم الخوف كيف سوف ترجعون لقلب والدته الفرحِ كيف لنا إرجاع لقلبه أنه طفل وليس مذنبٌ كيف سوف نخرج من رأسه فكر سوف يراوده في كل مكانٍ أنه - نحن بشرٌ مجرمون لا يوجد رحمة بقلوبنا - كيف عندما يسترجع رؤياه أن يرى صورته وهو في هذه الحالة عندما يرى وجهه وهو جالسٌ على الرصيف ودماء عينه على خده كيف سوف ترجع له اَلطُّمَأْنِينَة 

 

 

 أنا الآن أبكي ولا تنزل دمعة 

 أنا الآن لا أرى أمي في كُلّ صباح 

 أنا الآن أصبح الجميع يتكلم عني طفل الزرقاء،

 

 في زمن ٢٠٢٠ رأينا الكثير رأينا الانفجار في بيروت والانفجار في الزرقاء سمعنا صافرات الإنذار لأول مرة رأينا الجيش في كل الأرجاء يمنعون ويحتجزون ويغرمون العشرين وهذا الخمسين وهوه ليس بجيبه شيء رأينا طفل الزرقاء وقد أنسانا ما نحن به وما رأيناه فوالله وجع قلبي بالذي أصابه كوجع قلب أمه دمعة العين نزلت مني ومنه ومنك ومنكم 

 

 كيف لكَ بسماع هذا ولا تبكي على زمن على سنة المفاجئات الئيمة سنة المصايب الفضيعة سنة لا نريد بستميتها سنة الفان وعشرين بل سنة المخاوف زمن أصبح به القتل سهلٌ والزنا بالشوارع بجانب الأشجار والمركبات فخرٌ ماذا سوف نقول عن الذي حصل سوف ننسى لانه لم يصيبنا في قلوبنا ولكن أصيبا قلوب لن تَكبر بعد، وأنا أكتب سقطت دمعتي على الذي كتبته، 

 

 فلسطين سوف يحميها الله 

 بيروت سوف يحميها الله 

 الأردن سوف يحميها الله 

 وسوريا سوف يحميها الله

 وجميع الدول الشقيقة سوف يحميها الله 

 وطفل الزرقاء سوف يحميه الله 

 والطفلة نيبال سوف يأخذ حقها الله من الذين فعلو بها هذا وتوفيت بسببه 

 والذين فعلو هذا سوف يمحيهم الله 

 

 لا تبكي يا أمي لا تبكي يا أبي لا تبكي يا أختي وأخي فنحن في زمن لا يوجد فيه مكانٌ للحق فمن تكلم يسكتوه بالذي سوف يحصل له.. 

 

 الكاتب بشار عبدالله جديتاوي




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلةٌ حلمك الأدبية

انا كاتب أردني صاعد أتمنى للجميع التفوق في حياتهم، وأطلب من الجميع السعي في تحقيق احلامكم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *