تمسكٌ قتلني...
ظللتُ في الوحدة والخراب قبل وجودك، أحتضن شوقًا يهلكني وأشتعل بلهيب فكرة عدم تقبلي، أتيت أنت بلهفة محملة بالحب، وجعلتني أرى بنفسي فضيلتي، أسكنتني بك وانغرست بي عندما طالتني يداك، كنا نعلم بأن كلانا يُهلك الآخر، فأنت تجعل ناري تزداد اشتعالا وأعمل أنا على إنهائك، إلى أن تقبّل كلٌ منا نصفه وانغمست أرواحنا باكتمالنا، نهضتُ بحبك وكان الذوبان مفتعلنا، هِمت بملامحي واحتوتك حدتها، ورأيتك الملاك الطاهر الذي جعلني أحيا، اندثرنا سويًا بعالم العشق وتشبعنا به، ظننت ذهابك السريع آتٍ لأنقاد نفسك ولكن قتلني تمسكك بي بالرغم من السوء الذي يحف جسدك، كنت أماني والمقر الدافئ، روحًا جعلتني لا أنتهي إلا وإيانا معًا، لا تزال بجواري وقلبي معلقٌ بك، لا سواك هنا ولا بديلًا عنك سأفضل، يا هلاكي وملاكي يا قريبي الوحيد هاك يداي تنهضك وتنجيك وهات قلبك محملًا على رمش عينك ينبتني.
_فرح فتحي أبو عصبه.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق