تهتُ
في عتمه الحزن، بين ثنايا الرّوح والحياه، بين ومضاتِ الماضي وعثرات
الحاضر، و حلم المستقبل، هواجسُ لئيمه تُفقِدني صوابي، وتُبعثر عقلي،
يسودني الظّلام، احتل الحزن قلبي، كنت دائماً منبوذاً من المجتمع كوني غير
متعلم، شخصيتي الضعيفه، هزيلُ القامه، أصبحتُ كصخره تائهاً بين الجبال
والوديان، ذبذبات الرّوح تصعد وتنزل، لعلني عِشتُ في مكانٍ غير مكانِي أو
زمانٍ غير زمانِي، كان أكبر طموحي هو الانعزال عن هذا العالم القبيح،
والبقاء لوحدي دون تُرّهات الواقع، لم يعد قلبي يطمئن لأحد والوثوق بشخص،
كان النّوم هو المنفذ الوحيد للهروب، حتّى أصبحتُ قاسيًا تجاه كل شيء،
لعلّي ضِعتُ بين أحلامِ الماضي وآلام الحاضر، أصبحتُ ردودي قاسية، أصبحتُ
أكثر بروداً و أكثر تجاهلاً لمن حولي، كان الخوف يسيطر عليه كُلّما أردت
قول شيء احسب له الكثير من المشاكل واعقد الأمور في عقلي كثيراً، اتشوش من
الداخل، اصارعُ الخيال، حتى جاء ذلك الحين الذي أريد به تغيير مساري، فشلت
في المره الأولى بقيت أفشل في كل مره وأُحبط، تبعثر خاطري من كُثر
الكسر، لكنّني بقيت صامِدًا محاولا الوصول إلى هدفي، تعلّمتُ الصّمود
والصّبر، رغم الفشل إلى أن أُجازف في حلمي و اعتمد على نفسي، ايقنتُ أنّ
في هذه الحياه لا نحصل على ما نريد دفعةً واحده بل كدفعاتٍ في حياتك،
فالحياة كالماء التي تَحفِرُ الصّخره، فنحنُ لا نَسكب الماء دفعةً واحده
على الصّخرة لنحفرها ، بل نُسقط قطرةً قطرةً لتُحفر .
نهى سامي الدويري

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق