| رُفِوُفِ الْذَاكِرَة |
وَأنا لا أشعُر بالهُدوء وَلا أشعُرَ بالطَمأنِينَة أُريدُ أنْ أنام وَ لو فِي ثَلاجِة مَوتى باردِة أرِيد أنْ أطفُو بِلا ذاكِرَة بِلا وجَع بٍلا ألَمْ أُريد أنْ يَتبخّر حُزنِي مِن جِلدي لِتَنطَفِأ حَرارَتِي، أَنْ يَنبُضَ قًلبِي دُونَ إحباطْ، رَأسِي مُمتلِئ بحَكايا اليَتامَى والمُشردّين كَما الحَياة أيْضَاً بٍقاطٍعي طَريق مُظلِم بكُل خَطَأ تَشْجَبَهُ الإنسَانيّة، أتالَم يا أُمُي وأخشّى أن أضُمُكِ فتَلمِسٍي هَذا الخَوفَ بِداخلِي أخشْى أن تُفجَعِي بمِقدارِ التعَبْ قَد أكون ثَقيلة بيْن يَديكِ كَصَخْرَة أرجُوكِ تَحَمَلِيني، أتظاهَر أنَّ كُل شَيء عَلى مَا يُرام مَنْ يَنظُرَ لِي لِلوهْلَة الأوُلى يَرَانِي كَحُطام طَائِرَة تَجَاذَبَتَها الرّيَاح فِي يَوْم عَاصِف حَتّى أهْلَكَتَها وتَرَكَتَها جَريحَة لِتَسْتَلِذّ بتَدمِيرِهَا مِرارَاً، أقِفْ أمَام المِرآة أتأمل المَلامِح الطُفولية الباهِتَة والمَلابِسْ التِي باتَتْ وَاسِعَة بعدَما فَقدْت هَيئتِي وَالكَثِير مِن وَزنِي فِي تٍلْكَ الحَرب وَالمُعاناة المُستَمِرّة يَومِيّاً، أعْلَم ذلِك جَيدّاً، إنهَا عَلامَات الرَّحِيل والوَدَاع الأخِير، إنَها النِهايّة لبدايَة لمْ تمضِي، كادَ غِيابي عَنّي يُنسينِي وُجودِي أفقٍد نَفسِي شَيْئَاً فَشَيْئَاً أضِلُ طَريقِي وٍسْطَ زُحَام مٍنَ المَخاوِفِ، أتلاشَى أمَام ناظِري أعتَقِد أنّي بحَاجَة لمَن يُلهينِي مَا أَنْا عَلَيْهِ لَكِنَّ مَخاوِفِي سَلَبَت شَجاعَتِي فَأَصبَحَت حَياتِي كَوْمَةُ غُبار تَدَاركَهَا الزَمْانْ ، لا أَدْرِي كَم يَوم مَرّ عَلَى هَذَا الْحَال كَمْ مَرّة تُرِكَت يَدٍي الْبالِيِة وَكَمْ لحْظَة لَمْ أسْتَطِع تَجْرُبَتَهَا لأِشْعُر بِالْرِضَا
لَاْ عَليْكْ أَنَا بِخَيْر .
| بِيْسَانّ صَوَافْطَة |

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق