#مَلجئ_الرّوح
أن تُهرول حاملًا ثقل شعورك الذي كُبتَّ مِراراً بعيداً عن أعين الناظرين لتختلي بورقۃ بيضاء وهبتك نقائُها و قلمٍ صغير يعطيك كُلَّ الذي يحتويه بلا مُقابل لأنك لم تجد من يفهمك و ينصتُ ليسمع داخلك حقاً.
تبدأ بالتفكير و تُسقط حديثُك كلماتٍ إصطفت علی ورق تجمع الحروف و تبعثِرها مراراً٬ تُجبرها بأن تنتَظم لِتَصف شيئاً مبعثر مُرتبك حائر و أنى لها ذلك، فقط مجبرة.
القلم ينزف لأسی ما كتب و ورقتك تتسائل كيف اسطاع قلبك حَمله؟.
أن تُصبح لاجئ ًللكتابۃ أي أن كُل ما بداخلك يُجبرك علی ذلك فتشرع بكتابته و بابُ قلبك علی مِصراعيه مفتوحاً ، تود ملجئ لتلقي بثقلك فيه لتطرحه طرحا حتى سابع أرض لا سماء فيها، أن تحلق بخيالك فتهرب من واقعك مع كل قصة و أن تجمع مشاعرك كلها ببيتين من الشعر أو أن تنحني لتصارع الواقع و تجابه آلامه بمقالة و ترى نفسك تائها فتسعى لتوجيك كتيار منتظم ناثرا ما شئت من كلمات في وجه ورقة باتت تطلب المزيد.
أما بنزوحك إليها تجدك أحببت ذلك حقا و راودتك لذة الشعور فتختبئ لتكتب حبا و رغبة صدقا و وفاء تجد الرآحة كلها بقرب محبوبتك تلك فلا تجرؤ على تركها يوما لأنك تعلم مرارة عتابها وقبحه.
أن تكتب حُبًا تعني أنك سُجنت بين الشباك وصلتَّ مرحلة الشَغف و أعلى درجات الهيام، أن تَكتبَّ حُبًا تعني أن تَفرَّ منكَّ إليك كي تَجِدُك ،أن تكتب حبًا تعني أنكَّ أغرمت و وقعت و تعثرت فلا أنت تقوى الفلات و لا أنت تَودُ النجاه.
وجدان جهاد
صح لسانك 👍🌹
ردحذف