(همسات لاجئ)
لَمْ تَكُنْ الْحَيَاةِ كَمَا نتوقع ، كُنت أتسائل لِمَاذَا كُل تِلْك الْحُرُوب ؟
لَمْ أَجِدْ لِهَذَا السُّؤَالِ الْجَوَاب ، لَقَد انكتمت فِي عَيْنِي هَمَسَات أَجْيَالٌ وأجيال ضَاع عُمْرِهَا وَضَاعَت أحلامها وَمَا عدتُ أَفْهَم مِنْ الْعَالِمِ سِوَى أَنّنِي لاجِئ
بَعْدَ أَنْ أَحْبَبْنَا الدُّنْيَا ، وفرحنا بِقُدُومِنَا إلَيْهَا وتعلمنا مِنْهَا الْأَمَل عَادَت لَنَا لِتَأْخُذ لَنَا آمَالِنَا وتسلب مِنا طفولتنا ، حَيْث أَنَّنَا بمقبل أَعْمَارِنَا وَلَم نُحَقِّق أَحْلَامَنَا ، حَيَاتِنَا أَصْبَحْت كالجحيم ، حَيْثُ لَمْ يكُن لَنَا تَعْلِيم نَسْتَحِقُّه كَمَا يَسْتَحِقُّهُ أَيْ طِفْلٍ ، لِمَاذَا ؟
لِأَنَّنَا لاجئين ، اناسٌ يَمِيلُون لِلتَفْرِقَة دائمًا وَلَيْس هناكَ بِقَاضٍ يَحْكُمُ وَلَا مُحَامٍ ، لَا يَطُولُ وجودنا بَل أَنَّ إنعدامنا أهونَ مِمَّا مَا نعيشه ، تَتَلَوَّث مِيَاه الشُّرْب وَبِالرَّغْم مِنْ ذَلِكَ نَكُون عَلَى اِضْطِرَارًا بِأَن نَشْرَبُهَا .
لَا يُوجَدُ لَنَا حَقًّا وَاحِد حقوقًا تُنْسَب واحدًا تِلْوَ الآخَرِ وَلَا نَجِدُ إلَّا بشفقة الْقَلِيل يتآكلونَ الصَّقِيع لِنَتْعايشُ معهُ وَتُحْرَق أَجْسَادِنَا شَمْس الصَّيْف ورغمًا عَنْ ذَلِكَ نتعايش مُنْتَظِرِين أَن يتذكرنا القَانُون وَتَعُود حُقُوقِنَا مِنْ جَدِيدٍ .
أُلزمنا بِأَن نكونَ لاجئين لِأَنَّنَا هاجرنَ دولتنا خوفًا وجزعًا إنَّمَا نحنُ لَيْسَ لَنَا أَنْ نغادر دولتنا وَلَكِن أُلزمنا عَلَى ذَلِكَ لنتعيش مَعَ حَقِيقَةِ ، تحميكَ دولةً غَيْر دولتك مِن أشخاصًاًّ لطالما ينتمون لِذَات الدَّوْلَةِ الَّتي تَنْتَسِب إلَيْهَا .
طوعية أَنْ تَكُونَ تحتَ حِمَايَة أَحَدُهُم دُونَ أَنْ تَجِدَ كُلُّ مَا تُرِيدُ ، إلَّا أَنْ تَكُونَ تحتَ حِمَايَة الدَّوْلَة وَلَكِن لستَ تُشْعِر بِالْأَمَان وَتَظُنّ دائمًا إِنَّك مُخْتَلَفٌ عَنْ الْجَمِيعِ ، أَن تَتَعَرَّض لِلْأَذَى لشتمِ وَالضَّرْب (التنمر) لِأَنَّك لستَ مِنْ ذَاتِ الدَّوْلَة ولستَ بحملِ جِنْسِيَّةٌ لتلكَ الدَّوْلَة .
#بقلمي 🖤 .
سُلاف آمِين العطيات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق