أطفال الحروب
هم أَبناء الْحُروب يولدون مِن رَحمَ المعرَكَة نحنُ نرى فُصولَ الحربِ والدّمار كَفيلمٍ مُصور وهُم تكاد أَذَانهمْ تُصم مِن القنابِل قلوبهم تكادُ أن تَتوقف من أصوات المعارك هم أطفال لِافرِّق بيننا وبينهم سوى بِاللَّهَوِيَّةِ تنادون بالسلام ولكن أي سلامٍ سَيوقفُ نزيفُهم الدّاخلي الذي مِن غيرُ دِماء إن الآثار النفسية التي تتركها الحروب لا يمكن محوها بالزمن كذبة النسيان نحن من اخترعناها سَمِعنا الكثير عن عمر الزهور أي عُمرٍ سُقيَ بدماء عائلاتهم لتنبت زهور المقابر في قلوبهم، نحنُ لا نخاف عليهِم من الحياة التي تتخللها نزاعات مسلحة بل بما سنترك من آثر من منازعات روحهم وما سيخوضون من مَعَارِك نفسية داخلهم كيف يستطيع نزع كل ذلك الركام والانطفاء الذي خلفه الحرب، كيف سيفرغون غضبهم وقهرهم وقسوة الزمان عليهم في هذا العالم الأسود البائس الذي يصارع في سبيل اللاشيء؟ ؟ ! ما ذنب طفلٍ فقد أبسط حُقوقَه وهو أن ينامَ مُطمَئِناً أن يُرَبِّت على كَتِفه والدَه حينما يَحزن أن تَمسح دموعَه أُمه حينما يَبكي أن يَجلس متوسطاً إخوَته يثرثرون خِلسة خَشْيَة أن يَسمع إحدى والديهم أصواتهم فيُوَبخون على سهرهِم أَيّ ربيعٍ عربي سَيمر بعد كُل ذلِك الخَريف الذي قد مَر على قُلوبِهم وَجعلت كل سنينَ طفولتهم عِجاف خالية مِن أَيّ قَمح سُنبلة تُبَشرهم بِقدوم الخَير لقلوبهم
هلا اللحام🦋🥀
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق