آخر المواضيع

الجمعة، 1 يناير 2021

لا زلتِ أعز أصدقائي/بقلم الاء عبد الجبار كايد

 لا زلتِ أعز أصدقائي.

بالرُغم من رحيلكِ المفاجِئ الذي لم أستطع أن أجدَ لهُ مبررًا، الا أنّكِ لا زلتِ الأقرب إلى قلبي.

كُنتِ الوحيدةَ التي أهربُ إليها مِن نفسي، و الآن هَربتِ أنتِ، فبتُ أهرب في ضعفي و انكساري و قلة حيلتي إلى وجودٍ من اللا وجود، عالمي الخاص الذي قمتُ أنا بابتكاره.

رحلتِ أنتِ تاركة ورائكِ قَلبًا هائمًا بكِ، عينًا لا ترى سوى طيفكِ، أذُنًا لا تسمع إلا صَدى صوتكِ و لسانًا لا يَنطِقُ إلا بإسمك.

سَبقَ و أخبرتكِ أنّكِ صديقتي، رفيقةُ القَلبِ و الدَربِ و السنينِ العُجاف، كُنتُ أحادثُكِ دائمًا عن مدى حبي لكِ و تعلقي بكِ، ففضلتي الرحيل و إشعال نيران قلبي إلى الأبد، رحلتِ دون علمي فتركتني في عالمِ التفكيرِ اللا متناهي، فأوبخُ ذاتي، لعلي أخطأتُ بحقكِ يومًا أو لم أحبكِ بالقدر الكافي، ماذا ارتكَبتُ لترحلي هكذا يا نجمةَ أيامي، يا نور عتمتي و يا ربيعَ قلبي؟

ذهبتِ أنتِ دونَ عودةٍ، و برحيلك عمّ الحُزنُ، حلّ الخَريفُ و سادَ الظلامُ في أرجاءِ مدينتي الصغيرة، في أرجاء قلبي.

مع كُل الألمِ و الأذى الذي أنزلتِهِ بي الا أنني أخبرُ من حَولي أنّكِ صديقتي المُفضلة و أختٌ لم تلدها أمي، فأنا لا أحتملُ فكرةَ غيابكِ يومًا و إلى هذهِ اللحظةِ لازلتِ أعزّ أصدقائي. 

الآء عبد الجبار كايد


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلةٌ حلمك الأدبية

انا كاتب أردني صاعد أتمنى للجميع التفوق في حياتهم، وأطلب من الجميع السعي في تحقيق احلامكم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *