تجلسين على الكرسيّ المقابل ،أراقب إصبعك وهو يقوم بحركاتٍ دائريّة على فنجان قهوتك، تتسارع حركة إصبعك لتتداخل الدوائر ببعضها البعض ثم تتباطأ حتى تسكن
تنظرين إلى عيني مباشرةً، نظرتك خائفة، مترددة.
كمن اعتاد على السكوت والآن سيبوح بما يؤرّقه منذ سنوات
أشحتِ نظرك عني، للحظة اعتقدت أنّك تراجعتِ عن الحديث.
لكن فجأة قاطع الصمتَ السائد صوتُكِ المرتجف "عشتُ حياتي كما لو أنّها حلقة، لم يكن لدي وجهة كنت دائماً أركض علّني أجد مخرجاً لكنّني أدور وأدور وأعود إلى نقطة البداية، تلك البداية التي خذلت فيها للمرة الأولى ،أيقنت بعدها ما من مفرّ وأنني مهما حاولت الهرب سأعود إلى اللحظة التي تم التخلي عني فيها ،أنا متعبة من الركض في المدار نفسه من التعايش مع الخيبة ذاتها ،أريد الخروج من هذا الأسر ،أريد لقلبي أن يرى النور "
لتسقط دمعةٌ خجلة من عينك وتسكتك
وددتُ لو أنّك بحتِ بالمزيد، علّ حملَ قلبِك يخفّ
شعرتُ حينها أنّني المعنيّ بإسعادك، شعرت لحظتها أن إعادتكِ إلى الحياة هي مهمّتي
مددت يديّ أخبرتكِ أنّه من هنا سنخرج من هذه الحلقة، بيدين مرتجفتين أمسكتِ يديّ، نظرتِ إليّ وعيناكِ تقولان، لا تدع الماضي يتكرر، فلا مكان في قلبي لخيبةٍ أخرى
شددتُ على يدك وكلّ مافيّ يقول لن أخذلك
| جودي. عبد الله الحمدان |
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق