هكذا تخيلت طفلتي
بينما كنت أحتسي قهوتي بين أحضان الورود أخذني خيالي بعيدًا، مشتاقًا لطفلة تأتي من رحم قلبي!
هناك
في أوجّ ممرات عقلي رأيتها، طفلة بعمر الربيع، أو ربما بعمر بتلات الورود
النقيّة كنقاء روحها، يكادُ الفرح لا ينفك عن عيناها اللتان تجسدتا على شكل
حبّتا لوزٍ شهيتان.
رأيتها
وتساءلتُ في عقلي عن سرِ بسمتها الرقيقة، ونظرتها البريئة، اللمعة التي
تستحوذ على عيناها ذكرتني بالحجرِ الفضي الذي يتربع على عرش السَّماء عندما
ينثرُ الظلامُ ردائَهُ الأسود، وجهها عنوان الفرح والسعادة، أحببتها قبل
أن تأتي، فكيف إذا حضرت في حياتي ونثرت لؤلؤها تجاهي وأصابتني بداء
الإبتسامةِ!
تراءى طيفها أمامي، ورَمت سِهام الحب على روحي فكيف لا ألوذ بالفرار إليها؟!
كيف لا أمسك بيدها لتجعلني طائرًا بين أحضان الغيوم؟!
انطلقت من مكاني لأطوق حضنها بذراعي فإذا هي هباءً منثورًا في السماء!
هكذا تخيلتها وهكذا أريدها، بنكهة طفلة ملائكية!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق