عاشقها بيننا
متوقد محترق يتهآكل من الأنين متأوه من الغيظ كانت من ممتلكاته التي لا يرضى تقاسمها مع أحد، كانت تقاسيم وجهها ملكه، يعزُّ عليه أن يشتمَّ أحد عطرها أو أن ينعم عابر بنظرة من عينيها الناعستين، يستسهل عليه مقاسمة أعضاءه مع غريب على أن يخالط أنفاسها أحدًا. دائما ما كان يتمنى حبسها في حضنه كلما أشتعلت الغيرة في صدره ضمها إليه، لا يقدر أن تلامس جسدها بعابر يجن يريد أن يغسل جلدها وينزع جلد من لامسها، كان يُقتَلُ إذا عُبِّئَ فراغ أصابعها بيد آخر، أما إذا لامَسَ شعرها أحدٌ هيهات أن ينام ليلًا، تخنقه الفكرة ويبقى مشتعلًا على قيد الاحتراق، يتقلب على لظّى الغيرة يختنق مِرارًا وتِكرارًا يريد الانتقام بِقُبلة وعناق يهدمان كل الأفكار التي تجلد قلبه، منتظرًا منها ما هو مستحيل، أن تريح قلبه بكلمة تقول فيها أنها له وحده لن يلمسها غيره وعطرها محرم الاستنشاق من الآخرين وكلامها وصوتها له وليس لسواه وضحكتها ستخفيها لئلا يُفتن بها غيره. تراوده هلاوس وفكرة قتلها تتدلى من قلبه لكنه كان يستسهل قتل نفسه والجميع على قطعِ شُعيرة منها
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق