" لن يضرّنك!"
لا
يضرّنك القليل من البشاشةِ وملعقتين دماثة، ولن يلحقك الضرر إن عاملتني
برحبٍ وسعة فقط لدقيقةِ، ولا رميت لِي متراسٍ في وجهتي وكأننا غرماء في
مَلحمة تواجهنا، لا تدري كم أنك امتشنت منّي جٌلَّ سروري واستبدلتهُ بتجشم
باثق، أجشيع على سخيك القليل من النشوة لي؟
بسببك
اصبحت مدنفٌ ومهيض وواجم، أصبت بالغواية تلك الذي تجعلك إباء أي شيء مهما
كان في أوج مستوياتٌ من الملاحةِ، هتافٌ عارم بداخلي يستقرّني ولم يهدأ
ألبتة، هاجِسٌ آض يعيش معي، أما عن الأنين فهُنا مُقامه! اعتراني الاكفهرار
وأنا الذي كُنت في ذروة الاستبشار، خلعت مني بثخانةٍ ثوب الأمل وأمرتني
على رداء القنوط والذعر، وما على لبِّي المُملق إلا الاختلاج بينما أنا في
محاولاتٍ سدًى في جعله يطمئنّ، وما على هواجسي إلا الاحتكار، ولكن في لحظةٍ
غير متنبأة وبعدما تفاقمت العديد من المرّات واعتقادي إن شجني إئتلف معي،
حقًا التحفت بالدهمة الفاتكة كيف إنبجستُ كالبالون الذي نسم أكثر مما يجب،
فغدوت اتطاير في العُلَ وانجلى كلِّ ما كُنت اضمر، صلابتي تلك تضعضت في
لمحِ البصر، والمتانة التي كُنت قد أضنيت الكثير من أجلها اضحملّت أيضًا،
والأتراح انتهكتني واحاطت بي من جميع الأوجه، أنا بتّ أُرْوَى من خزّان
الحنظلِ، زائغ والأبواب أمامي مسدودةٌ، وإزاءِي الكثير من السواد القاتم
الذي لا مناص منه، ولا مفرّ.
الكاتبة: سالمة الطاهر أحميد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق