آخر المواضيع

الاثنين، 25 يناير 2021

شَبَحُ الندم /بقلم: افنان مقدادي

شَبَحُ الندم

احتَرتُ بِنفسي !

أأنا القاتِلُ أم المقتول..؟

الظالِمُ أم المظلوم..؟

الأسيرُ أم الحُر..؟

حضرةُ القاضي

 الذَنبُ كبير والقلبُ لَّعين

إحساسٌ بِلا رحمة وحياةٌ لا تعرِفُ للسعادَةِ طريق

جالِسَةٌ على رُكبَتايّ في نِهايةِ مِشوارٍ عَصيب

الدّمعُ يسيل، والصُداعُ شديد

صُراخٌ في الداخِل، شيءٌ ما يَطلُب النجاة

لا أعلم هوَ أنا أم الضمير

حَضرةُ القاضي الرَشيد

أتوسَلُ إليكَ بِكُلِّ حَسرَةٍ ونَديم، بِقلبِ عاشِقٍ فارَقَ الحَبيب

دُّلَني

كيفَ لِي أن أتَخَلَصُ مِن هذا الضَجّيج

ماضٍ جَميلٌ بهيجٌ وبديع، كُنتُ بِهِ سَعيد، يَعقُبُة حَسرَةٌ وآلآمٌ وأنين

وبِسَبِبةِ أصبَحَ الماضي وكأنَّةُ إنسانٌ خادِعٌ، ماكِرٌ لَئيم

هيهاتَ أن يأتي الزمانَ وكأنَّ شيئاً لم يَكُن مِن زَمَنٍ مَرير

أشعُرُ وكأني ذُقتُ طَعمَ العَلقَمِ الشَّنيع

أشباحٌ تُحَلِّق وتُحيطُ عقلي السَقيم

حسرَةٌ احتوت روحي كاحتواءِ الرِّفقِ مِن رَفيق

حقاً تَعِبت

لم نَعش تِلكَ المَشاعِر عبثاً، بل من أشخاص على هيئةٍ شياطين

 خَذَلونا بَعد أن انتزعنا قطعَةً من أيسَرِ صُدورَنا وقدمناها لَهم بأيديهمِ وأحضانِهم حتى مَزَقوها وجَعَلوها فُتاتً تَصرُخُ ألماً دونَ سَماعِ العبيد

فما تبّقى هوَ الحَسرةُ والندّم بِقلبِ فتاةٍ تَتَعايَشُ الآمُبالآة، وتسيرُ على جمرِ الحياةِ و أوجاعِ الظُروف..

القليلُ مِن الحنية..فقطّ يا حضرَة القاضي


#أفنان مقدادي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلةٌ حلمك الأدبية

انا كاتب أردني صاعد أتمنى للجميع التفوق في حياتهم، وأطلب من الجميع السعي في تحقيق احلامكم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *