ماذا لو عاد معتذرًا والسماء شاهقةٌ والبحر متلاطمٍ ونور القمرِ يُعانقُ حديثنا ؟
لناظرته نظرات الحب واقتربت منه قليلاً وهمست بإحدى إذنية لم أعد أبالي بك، لأحرقته بحديثي اللئيم عن شخصٍ يسكن مخيلتي، لأشعلت نيران قلبه بحقنٍ من الكبرياءِ عليه، وجعلته مُتَوَسلاً كفاكِ عنادًا، لأحرقت جوفهُ بسيجارةِ حنينهُ، وجعلته يظن بأنني لا زلت أهواه وفجأةٌ أوجع ثناياه بأنه خطأي الفاشل، ولزرعت داخل عقله سرابٌ من براكين الدجى، ولأطفئت نار فؤاده بضحكاتي المتخلية عن أحلامِ عشقه وبريق عيناي بأنه مجرد طيفٌ حل ورحل، لتجرعت بأوردتي حُبًّا لغيره، ووضعت بأوردته شك يمحو رجولته، لجعلته يتمتم بين نفسه أنني مجرد وهمٌ لها، وبأن قوتها فاقت أكاذيبي وترهات حبي الباطلة، ولحاربتهُ بسلاحي القاتل بوضع القليل من أحمر الشفاه وكحلة العين الخاطفة لأنفاسه، ليعلم بأنني احتلالهُ المستمر وهو الخائن المتلاشي، ليراء ليلهُ نهار وسمائهُ كفنٌ لجثته الهامدة بعد رحيلي، ولأتراقصُ على نغماتِ العبر من عيناه، وأكابر بأنه لا يستحق عداوتي للحظاتٍ، وبأن قلبي مكامع لنفسه وسيزيده لعناتٌ، ولأمسكنا بفؤاده الكاذب لأذيب نبضاتهُ تاركةٌ أثار أسمي بدماءٍ تروي ظمأي الحاقد، ليسكن النور بداخلهُ لي والدّيجور له.
الكاتبة تُقى إبراهيم النواصرة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق