آخر المواضيع

السبت، 16 يناير 2021

ودعتُ روحي بِوداعكَ/ بقلم: الآء عبد الجبار كايد

 ودعتُ روحي بِوداعكَ.

بإمكاني أن ألقي عليكَ تحيةَ الوداع، بينما كُل شيءٍ داخِلي يوَدُ البَقاء بِرفقتك، لساني ينبِسُ حُروف إسمكَ للمرةِ الأخيرةِ، روحكَ داخلي تحتَضرُ فما عادَ لها مُستقرٌ هُنا بينما ذكرياتك تُناجيني للبقاء بِرفقتي دون شخصِك، أسىً يُحيطُ بي، فأنا الفتاةُ الجبارةُ التي استطاعتْ توديعَكَ دونَ أن يرّف جفنٌ لها، هي ذاتُها تِلكَ التي تحترقُ ألمًا داخِلها، عَويلُ قَلبِها أبكى باقي أعضاء جَسدها، فَبدت هَزيلةً لا روحَ لها ولا حياةَ بعد مُفارقتك بأيامٍ ضئيلة.

ضَعيفةٌ أنا بِقدرِ القوةِ التي يراها بي الجميعُ، فصبابةّ الشوقِ أذابتْ قلبي فأنا مُنذُ أن صافحتُكِ ذاكَ الحينِ و إلى الآن وأنا على قيدِ ذِكراكَ أحيا، و الجوى يَنهُشُ داخلي آخذًا نفسي مِنّي.

فما عُدتُ أنا كما كُنتُ و ما عادتْ حياتي كسابقِ عهدها، كَبرتُ عامًا برفقتك، و برحيلكَ مِئةَ عامٍ، فبتُ الشابةَ العجوز اللتي تحملُ على كاهِلها الآم الستين في حينِ أنها تبلغُ العِشرين، ودعتكَ قبلَ زمنٍ و منذُ ذاكَ اليومِ والوقتُ لا يمضي و الألمُ لا يَنتهي، بالرغمِ مِن كُلِّ هذا سَتَظنني بخيرٍ و هذا مُرادي الذي تمنيته و في ختامِ الأمرِ حمدًا للهِ نِلتُ مَنالي و لن تُدرِكَ ما حلّ بي بعدَ لقائنا الأخيرِ المشؤومِ ذاك. 


الآء عبد الجبار كايد




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلةٌ حلمك الأدبية

انا كاتب أردني صاعد أتمنى للجميع التفوق في حياتهم، وأطلب من الجميع السعي في تحقيق احلامكم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *