آخر المواضيع

الخميس، 28 يناير 2021

لا مكان ولا حبيب/بقلم: رامي القاسم

 لا مكان لي ولا حبيب !!



بينما كنت اراقب السفن تعبر نهر الراين بسلام

متلحف بسترتي السميكة، حيث البرد القارس 

لا احد على ضفاف النهر سوى انا وتلك السفن التي تعبر كما هي مياه النهر

هنالك شيء ما دفعني الى الخروج من بيتي الدافئ الى شواطئ الراين

 حيث يخيم البرد والظلام الدامس 

وبعد مرور نصف ساعة اراجع ما بداخلي و اناقش مع ذاتي الامور العالقة  

رأيت شخص يقف الي جانبي، يبعد بضعة امتار 

سارحاً ربما، بما كنت سارح به، قبل ان انتبه اليه

انتابني الفضول حول ذلك الشخص! 

لِما هو هنا ؟ 

ما الذي يدفعه الى تحمل هذا البرد الذي يجتاز 

تلك السترة الشتوية 

كأن البرد يقول هذا فصلي وموسمي، انا هنا أنا المسيطر انا الملك 

لا مفر مني، فتحملوا كبريائي ولسعاتي الباردة..

هل ذالك الشخص هو ايضاً يشغله القادم 

ام انه يبحر ببحر الذكريات؟ 

تساءلت في نفسي!

 لمِا موسم الذكريات يأتي مع البرد

بينما كنت افكر به، نسيت نفسي.. 

بدأ بالتحرك و غادر المكان 

لا احد الان سواي يصغي الي صدى المكان

كأنه افرغ مابداخله

أو ربما ارسل رسالته مع إحدى تلك السفن 

الى ام تنتظره

أو حبيبة تركته وحيداً الى الفوضى الداخلية

أو ربما كان يخاطب وطن مدمر

 يبلغه، بأن وجع المشاعر كوجع الركام

وبعد تفكير طويل.. 

شعرت بأن البرد يقول

 غادر وعد غداً 

انا هنا، بامكانك انت تاتي غداً وترسل مشاعرك مع نسماتي الباردة الى حيث ترغب 

بينما استدرت وقصدت العودة

رأيت عاشقان 

يتبادلان الاحاديث

كأن البرد غير موجود، كأن نار الحب هذمت هذا الملك البارد!

كأن الحب فرض سيطرته على ارجاء المكان

حيث لا مكان لي هنا ولا حبيب !!


الكاتب رامي القاسم





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

مجلةٌ حلمك الأدبية

انا كاتب أردني صاعد أتمنى للجميع التفوق في حياتهم، وأطلب من الجميع السعي في تحقيق احلامكم

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *