أنينٌ داخليّ..
ذابلةٌ جَاثِيةٌ عَلى رُكبَتَي في إِحدَى أرْكانِ غرفتي..
تَتلاطمُ الأمْواجُ العاتيةُ في رَأسي..
أتأمَّلُ ما مررتُ به..
أُحصِي عَدد الطَّعناتِ المُوجِعة...
أُحصي عَددَ الخيباتِ التي تَعرَّضتُ لها وأَوَّلُها خَيْباتِي لِنفسي...
لَم تَعُد مُقلتايَ تَزخَرُ بِالدموع؛ فَقد اعتَدتُ الأَمر...
آلامٌ تَتَكدسُ بِداخلي...
أحلامٌ مكبَّلةٌ باليَأس... شَيءٌ ثَقيلٌ يَرقدُ عَلى صدري...
يَتوسَّدُ تلكَ الحُجرةَ التي كانَتْ تَنبضُ بالورودِ يومًا تُسمُّونَها القَلب...
ماذا أفْعل؟!
إِنَّنِي مُتْعَبةٌ مِن كُلِّ شَيء واللاشيء...
أَشْعرُ باختِناقٍ شَديد...
قَلبِي يُؤلِمُني...
ذِكرياتُ الماضِي تُوجِعُنِي
أَرَقٌ يَوْميّْ...
حَتى النَّوم لا يَرْغبُ بالاقتِرابِ مِنِّي...
حَبلُ أفْكارِي طَوِيلٌ لا يَنتَهي..مما يكفيني لأَشْنُقَ نَفسِي...
أشعرُ بشيءٍ يُقَطِّعُنِي إربًا إربًا...
أُحِسُّ بِنارٍ حَوَّلَت رُوحِي إِلى رَماد...
تَضَارُباتٌ بداخلي لا محدودة...
أَرغَبُ بالظُّهورِ للناسِ ولا أستطيع...
أَستَهوي وأَشْمَئزُّ في نفسِ اللحظة...
أَقبَلُ وأرْفضُ في آنٍ واحد...
يرتعشُ بِداخِلي شعورٌ يُؤلِمني...
سَرقَ سَعادتِي
أَذابَ شَمعتِي
أَطفأَ تَوهُّجِي
سَكبَ الآلامَ على طُمأنينتي...
إِنَّهُ يَكسِرُنِي...
يُفَتِّتُنِي...
يُحَطِّمُنِي...
يُدَمِّرُنِي...
يَسْحَقُنِي...
لَم يَعُدْ بِمَقدورِي تَحمُّلُ كُلَّ ذلك...
جَسَدِي مُرهقٌ غيرَ قادرٍ على حَملِي...
صِحَّتِي تَتَدَهْوَر كُلَّ يَوم...
يا أسَفاه...
ليستِ الدُّنيَا سِوَى سَراب...
لا أَكْرَهُ أحدًا
لكِنَّنِي لا أُرِيدُ مِنْكُم المُسَاعَدَة...
كي لا أُغرِقَكُم إِلى عالَمي الأَسوَد...
خالٍ تَمامًا مِنَ النُّور... ظَلامُهُ حالِك...
ليسَ بِهِ نُجومٌ حتى...
لستُ أرغَبُ بِشيءٍ الآن..سِوى الاختِفاء مِن هَذا العالمِ التَّعِيس...
لَقَد بَهُتَ كُلُّ شَيء...
صِرتُ وَرَقَةً فَارِغَة في كِتابِ مُغْبَر مَتروكٌ على رَفٍ مُهتَرِئ...
كَجزيرَةٍ مَهجورة لا يَقطُنُها شَيء..وَلا تَقصِدُها المَراكب...
أَصرُخُ بِأَعلَى صَوتِي ولكِن لا يَسْمَعُنِي أحد...
كلُّ شيءٍ باتَ مُبهمًا وواضِحًا في الوَقتِ ذاتِه
إنني جَلْدًا أَعيشُ هذهِ الحياة...
خَنَادِقُ الأَحْزانِ تحاصِرُنِي مِن كُلِّ صَوْب...
طَاقَتِي مُهْدَرَة..فَلَم تُشْفِق هَذِه الحَياةُ عَليّ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق