هناك بين جدران غرفتي المظلمة، في تلك الزاوية، أكلت نفسي وصفعتها وهمشت روحي لنزفت دمًا على تلك اللحظات وذاك الشعور الذي كان جميلاً يومًا ندمًا وألف ندم وندم، ها قد أتت الليلة التي لم أتوقع مجيئها لحظةً وصفعتني بقوةٍ صاخبة، ها قد أتت وشتت أفكاري وسحقتني سحقًا ومزقتني تمزيقًا، أتت وها أنا أمزق وأحرق كل تلك الدفاتر والأوراق التي كتب عليها لب قلبي عن كمية الحب والشوق والهيام وكم كان متيم بأدق تفاصيل تفاصيلك مزقتها وحرقتها يا عزيزي.
ها هي الذكريات وتلك اللحظات لطخت وجهي بكدماتٍ فائقة القوة، كانت أيامًا وساعات ودقائق ولثوانٍ، سحقًا كانت حقًا جميلة استطاعت على تلوين حياتي بألوان الفرح، قدضاعت هباءًا تلك الأيام، سأدوس عليها وعلى ذاك القلب الأحمق الذي سلمك سلطنته، سأبدأ برسم لوحة أيامي دون أن تنزعها بلون سواد قلبك.
~ سبأ فراس العمري ~
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق