خوالج متناثرة
الحياة مدرسة دروسها التجارب لاتحتاج الى انتساب بل منها واليها.ولابد من وجود توقف محطات وتعطلها وهناك وجود اشواك لكن رغم كل هذا لولاها ماكسبنا الصدقة فكيف لواجتهدنا؟
التفاؤل هو منبع السرور في حياة الانسان وشلاله الايمان كيف يكون؟ بل ان يستذكر عزيمة اولي الرسل عما حل بهم وانتصروا تردد عما داخلك بدعى ربه اني مغلوب فانتصر.
كل شيء بمقدار وكيف لا؟ انت تخلق كل هذا من نفسك ومن يقل انه من الخارج فقد اخطأ.سر في حياتك كأنك تمشي بين حقل يانع وسماء صافية وزقزقة العصافير تغرد حولك وهناك ورود حمراء صفراء ومزيج تلك الالوان تسترح تحت شجرة ثم تتفكر الا هذه المزرعة او الارض اتعبت صاحبها لتصبح هكذا جنة حلم.
قد استلمها فارغة مليئة بالاشواك والاحجار الزائدة تحتاج الى العمل لكن بدا يحصد ويزرع ويقلع ويحرث دون تذمر .
قد تنقلب الفصول ويصيب بعض نباته الاذى او ما شابه كذلك ابتداءالشتاءامطار غزيرة غمرت المزرعة او برق او صواعق او ربما يكون صقيعا الذي يجمد المزروعات او يحرقها ثم يعتني بها تارة ويأت فصل الربيع لتدق الارض بابها وتخرج كل ما لديها. ثم يأت صيف وتبدأ الوعكة من جديد تبدأ النباتات المزيد من الماء لعطشها ولوجود الشمس اما ان تضربها واما ان تجملها ومن ثم يأت خريف وتتساقط الاوراق ربما عادت العوائق من جديد .
ويستمر هكذا الحال بالصمود حتى بدأت تتحسن وبدأ نضوج الثمر واصبحت فوائدها عالية يستطيع ان يطعم منها اولاده ويصرف عليهم رغم كل شيء.
الصحة هي الامل ومن ملكها فقد ملك كل شيء .
هذا المزارع وهذه الارض هي كحالك انت تحتاج الى صبر وعناية وامل لتعيش من جديد وتبهج وتعبر عما تختلج في داخلها وهذه هي الحياة .
ستزول الشدة ويأت الفرج يوما آتيا ثماره وهذه هي الحياة .كن انت سعادة لنفسك وللآخرين كن كرائحة عطر في زجاجة ثمينة وانكسرت ثم تركت اريجها امام انكسارها كن انسانا يترك بصماته في كل مكان وعلى مر العصور والازمان فهذا ماتصنعه لك الايام فأما ان تكون واما كذا
الا تنظر الى بالون اسيرا في دخل الكيس ثم انتفخ وطار يعبر عن حريته في اجواء السماء .
فما اجمل ان تجتمع الاشياءمع بعضها تذكر قوله إنّ مع العسر يسرا
لم أعد كشخص سار به الموكب في البداية ثم تحطّم هذا الموكب ،وبدأتُ بالاستغاثة فلم تجد من مجيبٌ غير الله .هذه أيام وذاك زمنٌ ليسقط الأقنعة.
فأصبح الدرس الذي بحاجة الى أن يُذاع ،أن عدم تنبهك في البدايات قد يؤلمك بالنهايات ،لأن بعض هذه العلاقات هي تصنُّع وإثبات بأنهم يفهموننا ويشابهوننا بطبائعنا بمعتقداتنا ،وكم يعبرون عن مقدار حبهم لنا ؟إلا أنّ النهايات لم تثبت لنا هذه الصفات التي مُثِّلت في البدايات.
بربك كم حدث من داخلك مشاعر انكسار ورمَّمتُها بذاتك؟كثير وكثير.إلا أننا لم نستطع إدراك ذلك، وأخبئنا هذه النار التي كادت أن تحرقنا دون أن يرانا أي شخص،فبدأت الأيام تكشف ذلك الزّيف ؛انهم ليسوا بقادرين على التمثيل كما بدأو أول مرة .
وكم يشدني أن اغوص في اعماق تلك الشخصيات وافسرها. كم تخطوا قلوباً لايُعلم بأنينها ؟وكم كسروا وحرقوا تلك القلوب المسالمة ؟
لا أدرِ هل هم أُناسٌ جسدٌ بلا روح ؟أم أنهم يعدّونه فعلا غير خاطئ ؟ أم أنهم يخفونها لانعدام وجدانهم ووزاعهم؟.حقاً لا أدرِ...
كما يحزنني أن بعض النهايات يصاحبها الألم ومابعدها يصبحون هؤلاء الاشخاص رواةً مزيفين يحبّون نَحل ماجرى بيننا،وتتكلم ألسنتهم بما ليس فينا ولا بطبعنا .ياليت أن يكون شائعا هذا الأدب ؛صون المعروف والعشرة.
هو اشعارٌ واحد مايثبت مدى هذه العلاقة هي التجارب والزمان ؛فاحكمه بالمواقف ..والايام تكشف المعدن وتسقط الأقنعة وكفى.
يراودني سؤالا ؛كيف نغرس ثقتنا بغيرنا ؟كيف نفهم ونتأقلم مع الأشخاص من حولنا؟وكيف لنفس أعطيتها ثقةً ثم انتزعت بتلك السهولة؟!
ويبدوا لي أن الثقة كالأغصان ؛إن ملتُ عليها صحيحاً تآلفت، وإن لم يكُ مثله تحطَّمَ وانتزع .اخترْ صديقَك بعنايةٍ ،عندما تمنحُه بعض من الثقةِ لن يخيبك. ولن ينزعها بينكما ،كأشخاصٍ أخطأنا في منحِهم ثقتنا، فعرفوا نقاطُ الضعفِ والقوةِ فينا ؛ثم استعمروها بشكلٍ سلبيّ، وانتزعت ذاكَ الذي بيني وبينك .عندما اختارُ صديقاً ويتبادل شعور المحبةِ بيننا فالأفضل على أن يكون حباً في الله ؛مساندةً، إتكاء نفس على نفس. وليس بتبادل مصالحٌ شخصية ؛لأن المصالح لاتدوم.
عند منحك شخص ثقة ،ثق تماماً أنك منحتَ من قلبهِ بحرٌ يتسِّعُ ولايشيعُ مافيهِ من أسرار، وليس كبئرٍ ليس له غِطاء!. لذا انتق أصدقائك وممن تمنحهم هذا بصدق ورَوِيّة لعلّ يوماً لا تسُرها في نفسك خيبة أمل!.
#راقتني .
☆☆زين عليان☆☆

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق