شقاء الإستسلام
زنزانة تأسر يسار صدري، أجهزة متناثرة بجواري، يحيطني العديد من الأطباء، دندنات وأصوات تحتلُ إذناي.
غرفة الإنعاش !
ما تلك أنا حيّ أنا اتأقلم مع الحركة، غرفة الموت لا غرفة الحياة، أنهَ أيامي الأخيرة أو أظن أنها الليلة الاخيرة، كلماتُ بتلك طريقة اللامفهومة من أشخاص لا مألفون، خيالُ واسع بأني سأصل للقبر الليلة أو سأكون طريح الفراش، لا قدرة لي على تحرك أجزاء جسدي عاجزة عن النهوض لا قدرة لها على المقاومة.
مخدر !
أظن أن الأطباء أفقدوني الإحساس بأجزاء جسدي لأنني كنت أشعر بهم قبل قليل، سمعتُ آخر طبيب غادر الغرفة كان يتهمس مع أحدهم ،
هل أصابني العجز أم ماذا؟
لا أريد أن أكون طريح الآلات المعقدة أو…، دموعي لا تتسقط أنما هذا أثر النعاس، عادَ الطبيب أظن أنهُ سوف يصل الدواء إلى جسمي بالمحقنة، رأيتُ داخل عيناي الطبيب نظرة الشفقة.
عندما غادر الطبيب مرة أخرى شعرتُ بالعجز الكلي، والحقد على ذاتي، وتوقف نبضات قلبي، بذات الوقت احسستُ بخطوات سريع قادمة نحو الغرفة، كأنهم أطباء المشفى بأكمله يجتمعون حول سرير غرفتي، أحدهم يضع جهاز تنظيم ضربات القلب والآخر جهاز صدمات القلب.
عدتُ للحياة لكنني لم أتجاوز مرحلة الخطر بعد، سئمتُ من رأيت اليأس والبأس على اعضاء جسدي، ورأيتُ خيبة الأمل بكل ممرض وطبيب، وسجلي الطبي الذي كل من ألقى نظرة عليه تفوض عيناهم بالدموع شفقة.
فقدتُ الشغف وتألمتُ مع الشقاء، إلا أن الجميع ضجر مني وبتُ أهون عليهم، حتى لم يبقى يد واحدة لتشدني للأمل، ظننتُ بأن تلك كانت الغاية وإنني سأبحر بقارب الإحباط والهزيمة والاستسلام، لكنني عند ﷲ لم أهن بل أنهُ أرجاني بالأمل.
استسلمتُ وفاضت دموعي، محاولة فاشلة بقتل ذاتي، ولكن في كل مرة يكون مخرجي ﷲ، الصلاة والدعاء كانا حبل النجاة، أم البشر فهم أوتار عزف لحنًّا حزين.
لندا عائد شحادة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق