(عُدت من الصِفر ولكن)
المُهم بأنني لا زلتُ على قيدِ الحياة، رغمَ كُل الظروف التي مَررتُ بها، رُغمَ مرارةِ حياتي وإنعدامِ سُكرها وكأنها مُصابةً بداءِ السكري، لم يتبقى مني شيئاٌ كَثير، ضَحيتُ بِنفسي لأجل الكَثير ولم أجد من ضحىَ لأَجلي، أحياناً طيبتكُ تُصبح صفةً سَلبية، نستخدمُها بتبذير لتجعل منا في النهاية أُضحوكة، فَفي كل مرةً سامحتهم وعَفوت، أو تخطيت ظنو بأنني شَخصاً سهل أو بلا قيمة، وكأنَ الطيبة سَرطانٌ تَمكن مني، وفي كُل مرةً ظَننتهُ حَميداً إلا وإتضحَ أنهُ خَبيث، وقد نهشَ في كلِ مَوقف مني شيئاً، حَتى شَوهه مَلامحي ولم يتبقى مني إلا القَليل، أما اليوم فأشعرُ بالإمتنانِ لنَفسي، أعلمُ بأن عناية الله سَتحاوطُني، صَحيحٌ أنني عُدت من الصِفر ولكنِ توقفت عن زرع الالغامِ في طَريقي، وحَاوطتُ نَفسي بِسورٌ، لا أدَعُ أيّ كانَ يقتربُ شِبراً دونَ إذنً مني، لم أعد ساذجَة كما كنت قبلاً، وقتها كُنت أرى كُلَ شيئ بأمِ عَيني وأكَذبُ ما رأتهُ عَيني، خشيت في وقتِها أن أخسرهُ ونَسيتُ بأنني كِدتُ أن أخسرَ نَفسي، أحَمدُ الله بأنني تَركتهُ وأنقذتُ ما تَبقى مني رُغمَ أنني بَترتُ بعضاً مني .
بقلم : وجدان عيد حجازي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق