لنعقد اتفاقية السلام
على حافة السكين أتوسط فوضى أفكاري المتناقضة من حولي…
عند زاويةٍ مُعتمة أراقبُ تلك الشمعة في تلكؤٍ تتعرقُ لهيبَ شُعلتِها في وئامِ…
حيث يعشعش الويلُ فوقها وهي تتنفس حرارته التي تفوق حرارة لهيبِ الشمسِ بحدِّ ذاتها
تكاد تختفي في مكانها أراها في الأمامِ حيث تصارع آخر جزيئاتها الإنصهار والذوبان…
تمهلوا لنتفاوض لمرة يا أهوالي…!؟
ثم فليحضر أحدكم شمعداناً، فليؤتينا بنورٍ ضئيلٍ ،فقد سئمنا حُنقة الاحتدامِ هنا وسواد اللّيلِ،
انتظرنا كثيرا الشمس أن تشرق علينا بنورها لا بنارها منذ عقود فما باله يأسرنا دخان حرائقها اليوم...!؟
ثم أين باتت هي!؟ أتراه أرضاها المغيب!؟
لم تأتي إلينا يبدو أنّها ظلّت الطريق ونحن نفذ صبرنا من هذا الانتظار السليط...
لنغريها بالشروق ورونقه اذن!! علّها تنوي الإقدام وتعلن المجيء.
فهات معك شمعة أو عود كبريت…
إنّا اشتقنا لرؤية البقعة بتفاصيلها بعد أن لوث غبار فوضاكم الجو هنا ،وحجبت عن مرآنا الرؤية ،ورابت من حولنا جدران الأنين...
اِنهارت خلايا الجسدِ كلِّيا فقد استنزفت السالفة طاقتها دون رأفة، و جفت شراييني من الجريان ،واكتفت معدتي من الحرقة والغثيان…
ألا انّي في حاجة قسط من الرّاحة ثم الى شوط كي أستأنف ضجيجكم اللعين داخل رأسي
فلنعقد اتّفاقا ولترأفوا بجمجمي الصغير، لنبسط قعدة شايٍ لنتفاوض بيننا، ولتتوقفوا عن التدحرج داخلي كدحرجة الدحاحيل
لنعقد اتفاقية السلام اذن…
توقفوا…كفوا…عن الجدال و التجوال داخلي
الهي لا بد من التخلص من الفيروسات التي تكاد أن تفسد ترددات بصيلتي كالحشرات تزنزن في دماغي.
فقد أرهقتم عقلي وكياني فلترحموني…
دعونا نعقد اتفاقية السلام…
سئمت معارككم الطاعنة بين أركان أنسجتي لا تجعلوا من قلبي حانة لسكركم ولا عقلي حلبة لمجازركم فلتعتقوني.
لنعقد اتفاقية السلام…
سهام بوعزة/الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق