نجح بفعلته.
مرحبًا بكم أيها الضحايا ، أعلم أنني جديدٌ في هذا الموكب ، وأن سبب وجودي لربما يكون تافهًا بنظر بعضكم، والبعض الآخر قد لا يجد لوجودي سببًا من الأساس، ولكنني الوحيد الذي أعلم ما هي جريمتي، وما السلاح المستخدم ، وما أعلمه حقًا أنني مت ولكنه على قيد الحياة .
منكم من قُتل برصاص، الآخر بطعنة سكين ، والكثير بحادث سيارة ، أنا لا أشبهكم ، لست كباقي المارة، لا أمدح نفسي ، وأتباهى أنكم رياح موسمية وأنا حللت كالإعصار، أنا قتلني شيء لا يوصف ، ليس لعظمته، بل لعدم إمكانية لمسه، غير محسوس ولكن لا تستصغره فهو قادر أن يحولك جثة عبوس.
قتلني الندم منذ مدة طويلة ، في الحقيقة قتلني منذ أن خرجت من أحشاء أمي ، ندمت أنني لم أطل صرختي ، فأنا الآن غير قادر على الحديث فما بالك بالصراخ ، ندمت على اسم لم أستطع اختياره، أناس لم أستطع تملك حرية التعامل والتعايش معهم يوميا !
دعكم من كل هذا
ندمت أنني ندمت ، وأنا على ثقة أنكم ندمتم لسماعي، وأنا الآن ندمت الحديث أمامكم ، أنا ندمت وأنتم كيف قُتلتم ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق