|| النَّدَم الْحَقِيقِي ||
أجْلِسْ عَلَى شُرَّفْتِنا الَّتِي تشاركنا جُلُوسِهَا أَيَّام عَدِيدَة، جَلَسَتُ أَسْمَع الْأَغَانِي الَّتِي أَهديتني إيَّاهَا و بِ يَدَي كوبًا مِنَ القَهْوَة، يَتَغَيَّر مَقْطَع الأُغْنِيَة وتبدأ أُغنية تَظهر الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ لِلنَّدَم، فَ يَبْدَأ هُو بِالْغِنَاء وَأَنَا بِالْبُكَاء، أَبْكِي عَلَى نَدَمِي؛ فَقَدْ غَفَرْتُ له بِكُلِّ مَرَّةٍ أَخْطَأْ فِيهَا، مُقَابِلَ ذَلِكَ لَمْ يَغْفِرْ لِي أخطائي الصَّغِيرَة، يَبْدَأ النَّدَم يَأْكُلَنِي مِنَ الدَّاخِل، بَدَأَت أسْتَذْكَر جَمِيع لحظاتنا الَّتِي لَمْ أَسْتَطِعْ نسياها، إنَّنِي حَمْقَاء حقًا، لِمَ أُسامح شخصًا يَملُكَ قلبًا حجريًا هَكَذَا، قَسوةُ قلبكَ لَيْسَتْ مِنْ فَرَاغ أَعْلَم وَلَكِن، أَنَا كُنْت حَبِيبَة قَلْبِكَ لِمَا هَذِه الْقَسْوَة عليّ؟ إنَّنِي ألْعَن قهقهاتي الَّتِي كَانَتْ مَعَك، ألْعَن تَفْكِيرِي لِأَنَّنِي أَعِيش بجحيم حُبِّكَ، مَا هَذَا الظُّلْمُ! هَلْ أَنَا أَظْلَم نَفْسِي؟ أَم حُبِّي لَكَ كَانَ خطأً؟ إنَّنِي اذْهَب لِمِخَدَّة رَأْسِي مهزومة كُلّ ليلةٍ، أَجْهَشَ بِالبُكَاءِ، و شَوْقِي يغَلَبَنِي، و قهري يتعبني، و نَدَمِي يوقفني، أَنَا عَلَى وَشْكِ الْمَوْت عَزِيزِي، لَا أَسْتَطِيعُ الْعَيْش مِثْلَك بقلبٍ شُبِهَ بِالصَّخْرَة وَلَا أَسْتَطِيعُ الْعَيْش بِقَلْب حَنونٌ وهادئ كرذاذ الْمَطَر، هَلْ لَك أَنْ تَأْتِيَ وتسلبني مِن الظَّلَام الكابت؟ فَقَد هُرمت.
ميرا عصام الغندور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق